حبيب الله الهاشمي الخوئي

290

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

التاسعة بعد المائتين من حكمه عليه السّلام ( 209 ) وقال عليه السّلام : ليس من العدل القضاء على الثّقة بالظَّنّ . المعنى قال ابن ميثم : أي من كان عندك ثقة معروفا بالأمانة فحكمك عليه بالخيانة عن ظنّ خروج عن العدل ، وهو رذيلة الجور ، وقال الشارح المعتزلي : هذا مثل قول أصحاب أصول الفقه : لا يجوز نسخ القرآن والسّنة المتواترة بخبر الواحد ، لأنّ المظنون لا يرفع المعلوم - إلخ . أقول : والتفسيران متقاربان ، والأظهر أنّ هذه الجملة متضمنة لدستور قضائي والمقصود أنّ القضاء يلزم أن يكون مستندا إلى دليل علمي وتحقيق قطعي في مورد الحكم ، ولا يصحّ الاعتماد على مجرّد الظنّ في باب القضاء وصدور الحكم ، فتدبّر . الترجمة فرمود : در شمار عدالت نيست كه در قضاوت اعتماد به مجرّد گمان شود . العاشرة بعد المائتين من حكمه عليه السّلام ( 210 ) وقال عليه السّلام : بئس الزّاد إلى المعاد ، العدوان على العباد . المعنى الظلم على النّفس بارتكاب المعاصي الَّتي لا تمسّ حقوق النّاس كشرب المسكر مثلا أسهل توبة وأقرب إلى المغفرة ، وقد وعد الله المغفرة على الظلم بالنفس فقال « 53 - الزمر - : * ( » قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً « ) * .